الشيخ حسين آل عصفور
292
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
وحسنة ياسر الخادم كما في العيون قال : كتب من نيشابور إلى المأمون أنّ رجلا من المجوس أوصى عند موته بمال جليل يفرّق في المساكين والفقراء ففرقه قاضي نيشابور في فقراء المسلمين فقال المأمون للرضا عليه السّلام : ما تقول في ذلك ؟ فقال الرضا عليه السّلام : إنّ المجوس لا يتصدّقون على فقراء المسلمين فاكتب إليه أن يخرج بقدر ذلك من صدقات المسلمين فيتصدّق به على فقراء المجوس . وصحيحة الريان بن شبيب قال : أوصت ماردة لقوم نصارى فراشين بوصيّة فقال أصحابنا اقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك فسألت الرضا عليه السّلام فقلت : إنّ أختي أوصت بوصيّة لقوم نصارى وأردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين فقال : امض الوصيّة على ما أوصت به ، قال اللَّه تعالى * ( « فَإِنَّما إِثْمُه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه » ) * . وفي صحيحة أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لا يرث الكافر المسلم وللمسلم أن يرث الكافر إلَّا أن يكون المسلم قد أوصى للكافر بشيء . فهذه الأخبار وإن كان موردها الوصيّة كما ذكرنا إلَّا أنّها شاهدة بجواز صلتهم وبرهم ، ولا فرق إذا بين الوقف والوصيّة . * ( و ) * عند هذا الإطلاق في الوقف بهذه الصيغ * ( يشترك الذكور والإناث ) * والخناثى لثبوت هذا الوصف في الجميع * ( وإن ) * كان قد * ( وقع بلفظ المذكر ) * لأنّ ذلك واجب في التعبير بهذه الصيغ لمكان التغليب * ( كالهاشميين ) * لو وقف عليهم * ( لأنّ اللفظ ) * باعتبار الاستعمال العرفي واللغوي * ( يشمل الإناث ) * قطعا * ( تبعا ) * للأشرف وأكثر الخطابات القرآنية والأخبار المعصوميّة واقعة كذلك مع ثبوت التكليف للجميع . * ( و ) * لكن حيث يعبر بهذه النسبة على جهة العموم والشمول اختلفوا * ( في دخول من انتسب إلى المنسوب ) * كهاشم في الوقف على الهاشميين حيث يكون * ( من جهة الأمّ خاصّة ) * ففيه * ( قولان ) * كما مرّ في الزكاة . * ( والمشهور ) * بين الأصحاب هو * ( العدم نظرا إلى ) * أنّ البنوّة لا تثبت في اللغة و * ( العرف ) * بالأمّ * ( ولقوله تعالى * ( « ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ » ) * . ) *